النائب حسن فضل الله: “ليس لدينا في حزب الله ولا في الجنوب ولا في غيره شيء نقدمه لأحد، إن ما التزمنا به قدمناه“
المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم تُقيم حفل “صناع الحياة الطيبة” لتكريم عوائل 42 شهيدًا من الكادر التربوي والتعليمي استُشهدوا في معركتي طوفان الأقصى وأولي الـبـأس
في أجواء عيد المقاومة والتحرير، وبرعاية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله، أقامت المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الحفل التكريمي لعوائل 42 من شهداء الكادر التعليمي والتربوي في معركتي طوفـان ألأقصى وأولي البأس بعنوان “صناع الحياة الطيّبة”، وذلك في قاعة مدينة الإمام الخميني(قده) الشبابية الكشفية في زوطر، بحضور عوائل الشهداء، معاون رئيس المجلس التنفيذي الدكتور عبدالله قصير ، رئيس جمعية المؤسسة الدكتور حسين يوسف، وأعضاء مجلس الإدارة ومدراء مدارس ومعاهد المهدي(ع).
استهل الحفل بتلاوة آياتٍ بينات من الذكر الحكيم، تلاها النشيدين الوطني ونشيد “صروح المجد”، ثم جرى عرض مرثية شهداء المؤسسة بعنوان: “ما بدلوا تبديلا” وخاطرة الشهداء بعنوان: “وطن القلائد” من إنتاج مديرية العلاقات العامة والإعلام.
بعدها كانت كلمة رئيس جمعية المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الدكتور حسين يوسف قال فيها: “نحتفي بعوائل اثنين وأربعين شهيدة وشهيد من الكادر التربوي للمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم بينهم العامل والعالم المرشد، والمدير والإداري والناظر، والمعلّم المربّي، من الإدارة العامّة للمؤسسة وفروعها ذاكرين مساهماتهم الجليلة وفضلهم على مقاومتنا ومسيرتنا شاكرين الله تعالى على نعمة حضورهم بيننا“.
أضاف: “شهداؤنا ليسوا أرقامًا وأسماء تضاف إلى لوائح تطول أو تقصر، إنهم بالنسبة لنا حاضرنا وماضينا والمستقبل، إنهم أحسن القصص نتلوها، وأجمل الحكايات نرويها“.
وأكد يوسف قائلاً: : “سنعيد بإذن الله وعونه إصلاح ما أفسد الصهاينة الطغاة، وأولياؤهم الجبابرة وأذنابهم الخانعين، وبناء ما هدّموا، وسنستمرّ بالتقدّم من حيث وصل سعداؤنا بإصرار وعزيمة وثبات نحو مشروعهم الأكمل الذي نراه قريبًا مهما رآه الناس بعيدًا“.
وختم مجددًا التبريك والعزاء لعوائل الشهداء.
بعد ذلك كانت كلمة لراعي الحفل النائب الدكتور حسن فضل الله الذي رحب بدايةً بالحضور وبعوائل الشهداء وقال: “الشهداء بلغوا غاية المنى وأنا أعرف بعضهم واستحضرت تلك الشخصيات الكبيرة التي جاهدت وقاتلت وواجهت بخيارها، هم ترجموا علمهم وإيمانهم وإخلاصهم في الميدان وقضوا شهداء، ميزة شهدائنا في الخطوط الأمامية أنهم كانوا استشهاديين ورفضوا بعد استشهاد سماحة I لسيد أن يتراجعوا لمنع العدو من تحقيق أهدافه“.
وتابع قائلاً: ” نحن إلى اليوم لم نستطع أن نقدم للرأي العام كل ما حصل من بطولات وملاحم في المعركة البرية، نحن بحاجة إلى تقديمها للناس وللأجيال“.
أضاف واصفًا الشهداء: “هؤلاء أكانوا معلمين، أو تلامذة، هم حققوا إنجازًا تاريخيًا في منع العدو من تحقيق الهدف الأساسي في اجتياح جنوب الليطاني وشمال نهر الأولي كما أشارت تحذيرات العدو لاحقًا“.
أما عن المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم فقال فضل الله: “المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم كانت تعني الكثير للسيد وهي تربي الأجيال وتبنيهم على القيم، من يريد تربية صحيحة عليه أن ياتي إلى مثل هذه المؤسسات، وببركة السيدين الشهيدين زُرعت لنا مؤسسات وهذه المؤسسة من زرعهما المبارك“.
أما في الشأن السياسي فقال فضل الله: “ليس لدينا في حz ب الله ولا في الجنوب ولا في غيره شيء نقدمه لأحد، إن ما التزمنا به قدمناه“.
أردف قائلاً: “الواضح أن بعض من في الحكومة لم يقرأوا البيان الوزاري، هم حصلوا على الثقة بناء على التزامات في البيان أولها إعادة الإعمار وثانيها حماية لبنان وثالثها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض“.
وأكد قائلاً: “إن المواقف التي نسمعها من بعض من في الحكومة هي نقيض البيان الوزاري“.
وتسائل فضل الله: “إلى الآن هل طبقت الحكومة ما التزمت به؟“
وأضاف: “لا يأتيّن أحد ويطالبنا بالمقلوب بما ورد، لكي لا يشغل أحد باله بهذا الضجيج الحاصل، بالنسبة لنا هذه الحكومة ملزمة بتطبيق مندرجات البيان الوزاري“.
وأكد فضل الله قائلاً: “إننا نعمل من أجل أن يكون لنا مؤسسات رسمية فاعلة وقادرة على تلبية حاجات المواطن وقد كان أمام هذه الحكومة فرصة للإنجاز سواء في التعيينات أو في غيرها لكن التعيينات التي تحصل اليوم هي تعيينات محاصصة“.
وأضاف: “نحن معنيون في لبنان بأن نحافظ على الاستقرار والسلم الداخلي والتعايش وأن نتجاوز أحيانًا عن بعض الإساءات ولا نعطي فرصة لمن يريد جرّ البلد إلى توترات وهذا من باب القوة والحرص لأن قوتنا مبنية على قوة تمثيلنا وشعبيتنا ولا أحد يمكن أن يتجاوز عن ذلك“.
وفي ختام الحفل، قُدمت الدروع التكريمية لعوائل الشهداء.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم أطلقت سلسلة احتفالات “صناع الحياة الطيبة” لتكريم الشهداء من أسرة المؤسسة من الكادر التعليمي والتلامذة وأولياء الأمور في فروع مدارس ومعاهد المهدي(ع) والبالغ عددهم حوالي 1300 شهيدًا وشهيدة.