جاري تحميل الصفحة
مدارس المهدي

المرأة بين الدور الاجتماعي والدور الأسري؛ تعارض أم انسجام

حزيران 29, 2022
قيم الموضوع
(1 تصويت)

المرأة بين الدور الاجتماعي والدور الأسري؛ تعارض أم انسجام

 

الكاتب: أ. نوال خليل
 
الإنسان كائن اجتماعي

تُعد قضية هل الإنسان مدني واجتماعي بالطبع وبالفطرة أو بالاضطرار أو بالإختيار (لما في ذلك من مصلحة ومنفعة)،  أو قضيةأصالة المجتمع أو الفرد أو كليهما معًا، من القضايا المركزية التي تُطرح في أروقة الفكر وتُسهم في بناء النظريات والمسائل في علم الاجتماع وغيره من العلوم الإنسانية، والتي أخذت أيضًا حيزًا وجدلًا واسعًا  في أبحاث الفكر الديني المعاصر.

وقد اختار الشهيد مطهري[1] باستناده لمجموعة من الآيات القرآنية أن التمدن والعيش الاجتماعي ممّا جُبل عليه الإنسان في أصل الخلقة، فالإنسان جزء من كلّ وجبل على الإنجذاب نحوه «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى‏ وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏»[2]، والتمدن غاية عامّة طبيعية يتوجه إليه الإنسان بمقتضى فطرته، وليس متمحضًا في الإختيار والمعاهدة ولا في الاضطرار[3].

وذهب العلامة الطباطبائي[4] إلى القول بنظرية الاضطرار إلى الاجتماع المدني والعدل الاجتماعي، فـ"الإنسان لما وجد سائر الأفراد من نوعه، وهم أمثاله، يريدون منه ما يريد منهم، صالحهم ورضي منهم أن ينتفعوا منه وزان ما ينتفع منهم، وهذا حكمه بوجوب اتخاذ المدنية، والاجتماع التعاوني، ويلزمه الحكم بلزوم استقرار الاجتماع بنحوٍ ينال كلّ ذي حق حقه، وتتعادل النسب والروابط، وهو العدل الاجتماعي.. ولذلك كلما قوي إنسان على آخر ضعف حكم الاجتماع وحكم العدل الاجتماعي"[5].

 

وبالتالي يُعد "تكوين المجتمع وتشكيل المؤسسات الاجتماعية حاجة رئيسيّة للناس، وضرورة لبناء الحضارة الإنسانية، ويقوم على مبدأي التعاون في المنافع والحاجات"[6].

التكامل الإنساني الإجتماعي

وعند تناول تكامل الإنسان نجد علاقة وثيقة بين تكامل الفرد وتكامل المجتمع، بحيث لا يمكن أن يكون هناك تكامل على الصعيد الإنساني الفردي من دون التكامل في البعد الاجتماعي والقيام بالمسؤوليات الاجتماعية، فالتكامل الاجتماعي أساسي للوصول إلى الغاية الحقيقية من الخلق حيث تتجلى بمعرفة الله وعبوديته وتوحيده والإخلاص له"وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون"[7]، وفي ظل التكامل الاجتماعي تتحقق دولة العدل العالمية بظهور الإمام المهدي ع وبسط الدين وقيمه، والذي كان هدفًا لبعثة الأنبياء "لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاس"[8]‏.

فالتكامل الإنساني الذي غايته الله والرجوع إلى الله لا يتمّ إلا بالتوازن بين تزكية النفس والإتيان بالمسؤولية الاجتماعية. وفي دين الإسلام لا معنى لفصل الدنيا عن الآخرة، والفرد عن المجتمع، خاصة أن أحكام الإسلام لا تنحصر بالبعد الفردي بل هناك أحكام تطال كل نواحي المجتمع، فـ"التحقق الكامل لرسالة دين الإسلام، فضلًا عن التنمية الشاملة للأفراد وفق القيم الدينية، يستلزم التقدم المتوازن والشامل للمجتمع الصالح على هذا الأساس... فالإسلام بصفته أكمل الشرائع الإلهيّة، فضلًا عن التفاته التامّ إلى الحيثيات الفرديّة لحياة البشر، هو بالأصل دين إجتماعي (له أحكام وقوانين اجتماعيّة وسياسيّة واقتصاديّة وحقوقيّة لهداية الجنبة الاجتماعية لحياة الإنسان). وقد نُظّمت هذه القوانين الفردية والاجتماعية بنحوٍ إنّه في ظلّ العمل بها تتحقق السعادة الكاملة للإنسان في الدنيا والآخرة. لذا، فمقولة تقدم المجتمعات الإنسانيّة في شكلها الشامل والمتوازن، لم يُغفل عنها من قِبل دين الحق فحسب، بل هي جزءٌ من رسالات الأنبياء وأولياء الله، والتي يجب أن تستمرّ في عصر الغيبة من خلال قيادة علماء الدين ومساعي الأمّة الإسلاميّة"[9].

كما أن ممارسة المسؤولية الاجتماعية في التصور الإسلامي لا تقتصر على الحدود الضيقة للمجتمع المحلي، بل تتجاوزه إلى المجتمع البشري العام لتأخذ طابع الأممية[10]،"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه‏"[11]، كون الإسلام يحمل رسالة عالمية وخاتمة وشاملة تتضمن أصولًا وقيمًا وأحكامًا هادية تحاكي الفطرة والاحتياجات الثابتة الإنسان والمجتمع وتحقق السعادة للبشر، وهذه الدعوة الأمميّة ظهرت في ممارسات التبليغ والدعوة منذ زمن صدر الإسلام ولزماننا الحاضر، والتي أخذت أشكالًا متنوعة.

وبالرجوع إلى آية الاستخلاف الإلهي في الأرض "وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة"[12]، والتي تتحدث عن النوع البشري وليس خصوص شخص النبي آدم (ع)، يظهر جليًا  أثر الخلافة الربانية للجماعة البشرية في تكامل المجتمع وإعماره على مختلف الصعد، بعد أن تتخلّق بالأخلاق الإلهيّة، وتقيم العلاقات الإجتماعية على أساس العبودية المخلصة لله، وتسود روح الأخوة والخير والعدل في كل العلاقات وينتفي الاستغلال والظلم،  فـ " الجماعة البشرية مكلفة برعاية الكون وتدبير أمر الإنسان والسير بالبشرية في الطريق المرسوم للخلافة الربانية ... والله أناب الجماعة البشرية في الحكم وقيادة الكون وإعماره اجتماعيًا وطبيعيًا ... والخلافة هي حركة دائبة نحو قيم الخير والعدل والقوة ولا تتوقف لأنها متجهة نحو المطلق وهو الله تعالى ... وعلى الجماعة التي تتحمل مسؤولية الخلافة أن توفر لهذه الحركة كل الشروط الموضوعية وتقضي على العوائق التي تجمد الطاقات البشرية وتهدر إمكانات الإنسان، وتصوغ العلاقات الاجتماعية على أساس ركائز الخلافة الربانية"[13].

مكانة الأسرة في البناء الاجتماعي الإسلامي

من ناحية أخرى "تشكّل التنشئة الاجتماعية عاملًا مؤثرًا بنحوٍ غير قاهر في تكامل الإنسان أو تسافله - بحيث يستلزم الأمر - سعي الإنسان نحو خلق بيئة صالحة للتربية السليمة وتغيير البيئة الفاسدة الموجودة"[14]. وهذا الأمر يفرض علينا التفكير مجددًا بمكانة الأسرة في هذه المنظومة الاجتماعية المعقدة وفي التصور الإسلامي.

 فالأسرة كانت ولا تزال أساس المجتمع والنواة الأولى لبنائه وبإصلاحها وقيامها بوظائفها المناسبة يصلح المجتمع وبفسادها يفسد المجتمع، وما تفتأ الأديان الإلهية تؤكد على القيمة العالية والركنية للأسرة، وفي الإسلام تعد الأسرة أهم بنية اجتماعية على الإطلاق فعن رسول الله (ص) "ما بني بناء في الإسلام أحبّ إلى الله تعالى من التزويج"[15]. ولها " منزلة مهمة في الشريعة الإسلامية فهي ثمرة اتحاد الجنسين الذكر والأنثىى عبر رابطة الزواج الطبيعية، أما هيكل ذلك فيتألف من مراتب ودرجات تستند إدارته إلى القانون الإلهي.  وللأسرة فوائد ومنافع مختلفة ومتعددة أهمها التكاثر والسكينة، كما أن مسألة حفظ الأسرة وتمين قواعدها وتثبيت أركانها – التي تقع على عاتق أعضائها وعلى المؤسسات الاجتماعية على حد سواء – تؤدي إلى تثبيت الأنظمة الإجتماعية الأخرى كذلك"[16].

وبالعودة إلى كتاب الله تعالى جاء في سورة الروم  "وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"[17]، نجد أن الزواج وتكوين الأسرة آية من آيات الله، من كونها سبيل ظهور الإنسان وولادته، فنعمةُ الحياة والوجود والّتي هي أصل كل النعم الأخرى شاء الله أن تبدأ من هنا. ونظرًا لشرافة الإنسان وكرامته أراد الله له أن يولد من نسلٍ طاهر وأنساب معروفة، وما كلّ ذلك إلا ليؤمَّن له بيئة أولى سليمة وحاضنة تتولى حفظَه وتربيتَه وتنشئتَه في مختلف النواحي. فالزواج يعين أفراد الأسرة (كزوج وزوجة وأبناء) على التكامل المعنوي والاجتماعي والفكري والأخلاقي، وتفتّح قابلياتِهم في مختلف الأبعاد، لينالوا جميعًا حياة سعيدة في الدنيا والآخرة. وذلك بما يحقّقه من تلبية لمختلف الاحتياجات المادية والمعنوية والاجتماعية وما يتولد عنه من سكن وطمأنينة، وما يسوده من مودة ورحمة بين الطرفين، وما غرسه الله في فطرة الوالدين من محبة تجاه الأبناء، وما أحاط به التشريع الإلهي بجملة من القوانين والقيم الأخلاقيّة تبيّن الحقوق والواجبات وأصول التعامل والعلاقات بين كلّ أفراد الأسرة.

فالتكامل الإنساني إذًا وبلوغ أعلى درجات العبودية والقرب من الله هو رهن بناء أسرة متماسكة ورعايتها وصيانتها من مختلف المفاسد والمشكلات التي تعترضها، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ"[18] ، وهو ما يستلزم "تعزيز التكامل بين أدوار كلٍ من الزوج والزوجة في الأسرة ومشاركتهما معًا في التربية الأسرية، مع الالتفات إلى الشأن الإنساني والمحوري للمرأة وأدوارها المتعددة في الأسرة والعائلة، لا سيما على المستوى التربوي"[19] للتمكن من أداء هذا التكليف الإلهي تجاه الأبناء على أحسن وجه.وإلا ستواجه المجتمع مشاكل وآفات كثيرة في حال تمّ إهماله.

فـ "مؤسسة الأسرة هي إحدى المؤسسات الاجتماعية المؤثرة والبنيوية في أنواع التربية، وخاصة في سني الأطفال والأحداث؛ وفي الواقع تُعتبر مؤسسة  الأسرة أصغر وحدة اجتماعية، وفي الوقت ذاته أهمّ وأشدّ وحدة تربوية مؤثّرة في المجتمعات. وتربية الأبناء، أساسًا، من الوظائف المهمّة لهذه المؤسّسة، كما أنّ تنوّع الأحاديث وتواتر الروايات التي تتحدث حول الوظائف التربوية للأسرة وكذلك صراحة النصوص الإسلاميّة الشريفة والمعتبرة الدالة على دور الوالدين في التربية والتعليم، يكشف لنا عن إجماع عام بين علماء المسلمين حول مسؤولية الوالدين فيما يتعلق بتربية الأبناء"[20].

وبالتالي لا يحتاج تبيان أهمية دور الأمومة بالنسبة للمرأة المسلمة إلى الكثير من الشواهد والدلائل لشدة رسوخه في المجتمعات وإن كان يُعمل على التقليل من شأنه ومسخه وتشويهه في الآونة الأخيرة،

الدور الاجتماعي العامّ للمرأة المسلمة

أما بالنسبة للدور الاجتماعي العامّ فمن المسلم ضرورة الحضور الأنثوي في الحياة الاجتماعية لبقائها واستمرارها، فالمرأة تشكل نصف المجتمع، وتشارك الرجل في الكرامة الإنسانية وفعل الخيرات والاستقامة والسعي والعمل ونيل الثواب الدنيوي والأخروي. و"أكد "الإسلام على ركنية حضور المرأة وحرماتها وحفظ حقوقها، وأن الفوارق التكوينية البيولوجية بينها وبين الرجل لا تعني التقليل من دورها، فالفروقات ما هي إلا علامات على توزيع الأدوار، وليست اختزالًا للأنثى بوجود الذكر أو إعفاءها من أدوارها الرئيسة ... فالمولى تعالى جعلهما عنصرين أساسين لتكوين الشعوب والأمم على أساس التقوى"[21].

 ويصرح الإمام الخميني (قده) مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران"أنّه في النظام الإسلامي تستطيع المرأة بوصفها إنسانًا من المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع الإسلامي جنبًا إلى جنب الرجل"[22]، ويرى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران الإمام الخامنئي (دام ظلّه) أنّه حين يُنظر إلى دور المرأة في مجال النشاطات الاجتماعيّة والسياسية والعلمية والاقتصادية، فـ "باب هذه النشاطات مشرع أمام المرأة بالكامل. ولو شاء أحد حرمان المرأة من مزاولة النشاط العلميّ والسعي الاقتصاديّ والسياسيّ والاجتماعيّ، فإنّما يتكلّم خلافًا لحكم اللّه"[23].

وفي الحديث عن دور المرأة في صناعة التاريخ، يذكر الشهيد مطهري بأن هناك دور مباشر للمرأة في صناعة التاريخ، بحيث لا ينحصر دورها في إطار الحمل والولادة ورعاية الطفل وشؤون البيت الداخلية، ويُنظر إليها كشيئ ثمين ولكن ليست شخصًا.ولا أن تكون المرأة عاملًا مؤثرًا في التاريخ ولكنها شخصية مبتذلة نُزعت عنها العزة والاحترام والحصانة. بل أن تكون المرأة شخصًا وثمينةً في آن معًا وهو ما أراده الإسلام، أي أن تمتلك تلك الشخصيّة الروحيّة والمعنوية المطلوبة وتحمل في طياتها الكمالات الروحيّة والإنسانية نظير المعرفة والعلم والاختيار والإرادة المستقلة والقوية والشجاعة والبطولة والإبداع والإيمان والعبادة، ولا تكون مبتذلة في المجتمع،وفي إطار هذه الشخصية تستقر حالة العفاف في المجتمع وتبقى النفوس سليمة والنواة العائلية سالمة.[24]

فتاريخ الإسلام صنعه كل من الرجال الصالحين والنساء الصالحات، وبرز فيه نساء خالدات تمتعن بالعلم والفكر والإرادة العظيمة والتسامي الأخلاقي والهدفية والبصيرة ووضوح التكليف والدور، مثلما نقرأ في سير السيدة خديجة ع والسيدة فاطمة ع والسيدة زينب ع في مختلف المواقف التي وقفنها واحتاجت إلى قوة الإرادة والإيمان والشجاعة والإخلاص والبلاغة وقوة البيان، كنصرة السيدة خديجة للرسول الأكرم (ص) في حصاره في شعب ابي طالب، والخطبة الفدكية للسيدة فاطمة بعد رحيل رسول الله (ص)، وخطب السيدة زينب ع في محضر يزيد بن معاوية في الشام بعد حادثة كربلاء، وتحملهنّ لأعباء الرسالة.

ولم يخلُ عصرنا الحالي من حضور المرأة المسلمة البارز في الميدان الاجتماعي والسياسي وخوضها أكثر التجارب رفعة ونقاء وإخلاصًا وشجاعة، سواء في الجمهورية الإسلامية غداة انتصار الثورة ونزول المرأة في المظاهرات ودورها البارز في اسقاط نظام الشاه كما يشير الإمام الخميني (قده) "لقد أثبتن أيتها النساء أنكن كنتن السباقات في هذه النهضة.. وهذا الانتصار الذي تحقق مدين لجهود النساء قبل الرجال، إذ كانت نساؤنا في الصفوف الأمامية"[25]، أم في فترة الدفاع المقدس كما يذكر الإمام الخامنئي (دام ظلّه) "لقد كان زمنًا صعبًا، وفي هذا الزمن الصعب كان دور النساء دورًا استثنائيًا، دور أمّهات الشهداء، دور زوجات الشهداء، دور النساء المباشر المتّصل بساحة الحرب مباشرة في أعمال الدعم والمؤازرة، وأحياناً، وبشكل نادر، في الأعمال العسكرية والعمليات"[26]، أو في الحركة العلمية والعمرانية البارزة في الجمهورية والاسهامات العلمية والنتاجات الأدبية والفكرية والتربوية .. وأيضا ما ساهمت به المرأة  المسلمة في لبنان في دعمها لحركات المقاومة الإسلامية وصمودها وتحقيق انتصاراتها وتحرير الأرض في جنوب لبنان، وتقديم الشهداء من الأبناء والأزواج، وبناء الجمعيات والصروح العلمية والمؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية والرعائية، وتطور وتكامل البيئة الإسلامية - الشيعية في مختلف النواحي.

دور المرأة العاملة في بناء المجتمع الإسلامي

لقد أجاز الإسلام العمل للمرأة، وأثبت حقها في الكسب المادي والادخار، في حين لم يوجب عليها الإنفاق داخل الأسرة، وأي منعِ للمرأة من حقها  في العمل إذا ما رغبت وحازت على المؤهلات واللياقات يعد ظلم بحقها  وحرمانًا لها، "فإذا كانت المرأة تمتلك طاقات علمية مثلاً، أو قدرة على الاختراعات والاكتشافات، أو كانت مؤهلة لأداء نشاط سياسي أو عمل اجتماعي، ولم يسمح لها أن تستغلّ طاقتها تلك، وأن تنمّي قدراتها تلك، فذلك ظلم"[27]. ويحدد الإمام الخامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية أهمية دور المرأة العاملة  فيقول "في مرحلة بناء المجمتع الإسلامي ماديًا واجتماعيًا ومعنويًا لا يكون من دون الاتكاء والاعتماد على الأيدي العاملة؛ وعندما نشير إلى اليد العاملة يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار أن النساء يشكلن نصف عدد هذه الأيدي في البلاد، وإذا كانت هناك نظرة خاطئة للمرأة في المجتمع، فأنه لا يمكن تحقيق مسألة الإعمار وإعادة البناء الشامل، الأمر الذي يتطلب وعي المرأة لرؤية الإسلام للمرأة ومكانتها فيه لتستطيع أن تدافع عن حقوقها بالاستناد إلىى هذه النظرة السامية الرفيعة للمرأة. ويجب على كل أفراد المجتمع وعلى الرجال في البلاد الإسلامية، أن يعلموا أن دور المرأة في نظر الإسلام هو عبارة عن وجودها في كل مجالات الحياة، وتعلّمها وجدّها وسعيها في كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية في المجتمع، ويجب أيضاً أن يعلموا ما هو دور المرأة وواجبها في محيط الاسرة وخارجه"[28].

وهنا لا يوجد فرق بين المرأة والرجل في حق مزوالة العمل والتصدي للشأن الاجتماعي العام، ففي "ساحة النشاطات الاجتماعية التي تشمل النشاط الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بمعناه الخاص والعلمي والدراسة والتدريس والكدح في سبيل اللّه والجهاد وجميع ساحات الحياة الاجتماعية. في هذه الساحة أيضاً لا يوجد تفاوت بين الرجل والمرأة في مزاولة النشاطات المختلفة في شتى المجالات في نظر الإسلام. فمن يقول إن الرجل يمكنه أن يدرس والمرأة لا يمكنها ذلك، والرجل يمكنه أن يدرّس والمرأة لا يمكنها ذلك، والرجل يمكنه أن يمارس نشاطاً اقتصادياً والمرأة لا يمكنها ذلك، والرجل يمكنه أن يمارس العمل السياسي والمرأة لا يمكنها ذلك؛ فإنه لا يبين المنطق الإسلامي، وكلامه مخالف لكلام الإسلام. فإن رأي الإسلام هو أن للرجل والمرأة أن يمارسا جميع النشاطات المتعلقة بالمجتمع البشري ونشاطات الحياة، وهما في ذلك سواسية"[29].

كما أن الفتاة تتربى في المدرسة على بناء شخصيتها العلمية والناقدة والمفكرة، فهي تناقش وتستدل وتراكم المعرفة  وتبني الطموح، وتكمل مسيرتها العلمية في نيل الإجازة الجامعية والدراسات العليا، وعندما نتحدث عن علوم أكاديمية واختصاصات جامعية فهي ليست بمعزل عن الوظيفة العملية والخروج إلى ساحة العمل، وركوب العجلة الاقتصادية والثقافية والعلمية والاجتماعية. وهو ما له مشروعيته من جانب الأهل والمجتمع والدين ويتم تعزيز وتوفير كلّ الظروف المناسبة لها كي تتعلم وتبني شخصيتها ومستقبلها المهني والعلمي.

إشكالية أولوية الحضور الأسري أو الاجتماعي لدى المرأة

يحتلّ دور الأمومة وإدارة شؤون المنزل والمسائل الزوجية بالنسبة للمرأة منزلة مهمة، وإذا ما أضفنا إليها الأدوار الاجتماعية في المجالات السياسية والثقافية والمهن و.. ودور المرأة في بناء المجتمع، لوجدنا أن هناك حملًا كبيرًا يقع على عاتق المرأة ويتطلب منها جهدًا وقدرة وطاقة عظيمة وإدارة دقيقة. وفي بعض الأحيان يكون هناك تداخل وتعارض وتزاحم بين دورها على صعيد الأسرة وبين دورها الاجتماعي العام.

من هنا تبرز لدينا إشكالية أولوية الحضور الأسري أو الاجتماعي لدى المرأة، فهل هناك ثمة تعارض وتزاحم بين الدورين؟ وهل يجب أن تلغي المرأة أو تقلص من حضورها الإجتماعي العامّ لصالح حضورها الأسري ودورها كأم؟ أو العكس؟

لمعالجة هذه التساؤلات وغيرها لا بد أولًا من التأكيد على مجموعة من الثوابت بالاستناد إلى ما مرّ، وتناول كلا الدورين بمزيد من التفصيل.

الثوابت :

- المرأة إنسان وتتمتع بالخصائص الإنسانية كافّة"الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها"[30]، وهي كائن اجتماعي ومدني سواء قلنا بالفطرة وبالطبع أو بالإضطرار، ولا يمكن عزلها عن المجتمع بمختلف دوائره.

- تكامل المرأة كإنسان يكون ببعديه الفردي والاجتماعي وتحملها مسؤولياتها الاجتماعية والفردية، لنيلها درجات الحياة الطيبة وبلوغها القرب من الله "أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض"[31]‏.

- للمرأة دوران اجتماعيان أصيلان الدور الخاص ويتمثل في الأمومة وبناء الأسرة وتماسكها وديموميتها، والدور العامّ ويتجلى في بناء مجتمعها وتقدمه وتطوره وتحقيق العدالة وركائز التوحيد.

- ضرورة استبعاد "الاتجاه الذي يؤسس على التجربة الغربية ورؤاها ونتائجها بنحوٍ كامل، وكذلك الاتجاه الذي يؤسس على أعراف وتقاليد سائدة من خلال اعتبارها سلوكات مقدسة مؤسسة على العقيدة والقيم وهي خلاف كذلك.

- إعادة قراءة العقيدة ومنظومة القيم وقواعد السلوك الأخلاقية والشرعية في ضوء مقاصدها وعناصرها من جهة، وفي ضوء أسئلة الواقع وتحدياته"[32].

المعالجة

لا شك أن هناك دورًا أصيلًا وأساسيًا يفرض نفسه تكوينيًا واجتماعيًا على الأنثى. فعندما تقترن الفتاة وتقدم على الزواج وبناء الأسرة، تبرز مجموعة من المسؤوليات تترواح  ما بين التدبير المنزلي، والإنجاب، وتربية الأطفال، والاهتمام بالزوج والعائلة ...  ما يتطلب منها الكثير من بذل الجهد والعناية والوقت وتنظيم الأولويات والوعي الشديد.

فالأساس هو إنجاح هذه الأسرة وتربية الأطفال تربية سليمة، وعند التزاحم تُقدم الأسرة على غيرها من الأعمال والأدوار الإجتماعية الأخرى، لما في ذلك من مصالح كبرى لا تهملها الشريعة في حفظ حياة الأطفال ورعايتهم من قبل الوالدين . لكن لا ينبغي تحت أهمية هذا الشعار  والقانون الإلهي إلغاء البعد الاجتماعي العام الأصيل في شخصية المرأة بشكلٍ عشوائي وغير حكيم.

وإنما مع الوعي التام للمراحل والأدوار وتنظيم الوقت والأولويات في نمط العيش وعدم رمي كل أعباء الأسرة على كاهل المرأة، يمكنها أداء الدورين من دون الاجهاد التام لها أو التقصير المخلّ. مع الالتفات إلى أنّ هناك مراحل في حياة المرأة بالنسبة لواجباتها الأسرية ودورها الاجتماعي العام.  

فعندما يكون الأولاد في مرحلة طفولتهم الأولى يحتاجون إلى رعاية الأم وتواجدها في البيت بنحو أكبر، ويقدم دور الأمومة على الدور الاجتماعي العامّ. وعندما يبدأ الأولاد بالاعتماد على أنفسهم، يمكن أن يأخذ الدور الاجتماعي العامّ حيزًا أوسع من دون أن يتعارض مع واجبات الأمومة التربوية. وعندما يستقل الأولاد في حياتهم تجد المرأة متسعًا من الوقت لممارسة أدوارًا اجتماعية مختلفة.

فمن الضروري "تمكين المرأة أسوة بالرجل، من الإنخراط في العمل والكسب، ولو بالحدود وفي المجالات التي لا تسيء إلى وظيفتها الأساس في تربية الأطفال وتنشئتهم، واعتبار أن العمل هو بالنسبة للمرأة كما هو بالنسبة للرجل، قيمة بحد ذاته ينعكس بكثير من الايجابيات على مستوى العامل نفسه وعلى مستوى مجتمعه وليس على مستوى الانتاج فحسب. فهناك الكثير من الأعمال الاجتماعية والتربوية التي لا تنعكس بأي تحصيل مادي؟"[33]

يقول الإمام الخامنئي في هذا المجال:

"البعض يعيش الإفراط والبعض الاخر يعيش التفريط، فالبعض يقول بما أن النشاط الاجتماعي لا يسمح لي بالاهتمام بالبيت والزوج والأولاد، لذا عليّ‏ ترك النشاط الاجتماعي. والبعض تقول بما أن البيت والزوج والأولاد لا يسمحون لي بمزاولة النشاط الاجتماعي، إذاً عليّ‏ أن أتخلى عن الزوج والأولاد. وكلا النظرتين خطأ، فلا يجوز ترك هذا لذاك، ولا ذاك لهذا""[34]

ويقول أيضًا: "أن يربّين في أحضانهنّ‏ بشرًا دون عقد، وإنسانًا صحيحًا وسالمًا، تلك هي أهم قيمة لعمل المرأة، وهو لا يتنافى مع العمل العلمي والعملي، وهو أحب عمل لدى النساء".

فيجدر إذًا هو التوازن وعدم جعل موضوع الأسرة ذريعة لإلغاء أي دور محتمل للمرأة في المجتمع.

اجراءات وتدابير عملية وقانونية

في كلّ الأحوال ينبغي مراعاة العدالة في التعامل مع المرأة، واجراء جملة من التدابير العملية والقانونية والاجتماعية الداعمة والضامنة لحقوق المرأة كافة، بحيث لا تُحرم من ممارسة حقها في الدور الاجتماعي العامّ بالكامل نتيجة أولوية دور الأمومة والحضور الأسري، ولا تُحرم من اتقان دور الأمومة للحفاظ على مكتسبات دورها الاجتماعي.

ومن هذه التدابير :

- ترسيخ أصول المودة والرحمة والسكينة والاحترام والتقدير والتشاور والتكامل في الأدوار داخل الأسرة، وجعلها أصول حاكمة على العلاقة الزوجية بين الطرفين في التعاطي، وعدم التسلط والإكراه باستخدام حقوق شرعية أو قانونية بعد تجريدها من روحها ومقاصدها (كسوء استخدام الولاية على الأبناء أو القيمومية على الزوجة...).

- اعتماد برامج توعوية لصالح النظرة التي تعطي المرأة مكانتها الإنسانية وتساويها بالكرامة مع الرجل. وبالتالي حقها في ممارسة الدور الاجتماعي العام (حق الاعتقاد، التعبير عن الرأي، التملك، العمل، التعلم،...) من دون تمييز مؤسس على مجرد الانتساب للذكورة والأنوثة إلا ما يمكن أن يترتب على الوظيفة البيوفيزيولوجية وما يرتبط بها من تشريعات خاصة، وذلك من خلال اعتماد الوسائل والأدوات الملائمة من قبيل: المناهج المدرسية والدورات والجمعيات والمساجد والإعلام المقروء والمسموع والمرئي، وسائل التواصل الاجتماعي...[35].

- اللجوء إلى اجراءات تيسيرية في عمل المرأة من قبيل :

- تخفيض دوامات العمل خارج البيت، وتوفير فرص العمل والدراسة من داخل البيت وعدم اضطرار المرأة/ الأم للخروج يوميًا.

- مزاولة أعمال ضمن مشاريع مخففة تراعي ظروف الأم كي لا تنسى ما تعلمته في اختصاصها المهني وبالتالي تراكم الخبرة.

- اختيار أنواع من الأعمال تتناسب أكثر مع الطبيعة الأنثوية وأدوارها التربوية كأم وربة منزل. وإكسابها بعض المهارات الانتاجية التي يمكن أن تقوم بها في أوقات الفراغ وتتناسب مع احتياجات البيئة المحلية.

- اعطاء فترات عطل منصفة للأم والأب حين ولادة مولود جديد، مع الحفاظ على الحقوق المالية والمعنوية.

- تقديم تسهيلات خاصة للأم العاملة في الفترة الأولى من وضعها لطفلها (تخصيص أماكن خاصة لتتمكن من الإرضاع والمواكبة المباشرة لطفلها..).

- التعاون الجاد في تحمل أعباء البيت من الخدمة المنزلية، فالتدبير المنزلي والأمومة لا يعنيان أن تتحول المرأة إلى خادم في البيت ومن الدرجة الثانية، ولا تعني أن تقوم المرأة بشراء الحاجيات وتخليص المعاملات ومتابعة المدارس واللائحة تطول، ويُعفى بالتالي الرجل الزوج من الكثير من المسؤوليات جراء شعار أن دور الرجل هو الشأن الاجتماعي العام ودور المرأة الأمومة وشؤون الأسرة.

- أن لا تتصدى الأم لتربية الأولاد في مختلف الشؤون الأكاديمية والتربوية والاجتماعية ويغيب دور الأب الذي هو عنصر أساسي وشريك حقيقي في التربية، ومن دون حضوره الفاعل والجاد في الأسرة لا تستقيم شخصية الأبناء.  

- عدم الالتهاء بنشاطات جانبية فيها الكثير من تضييع للوقت كالتسوق والزيارات المطولة والادمان على وسائل التواصل الاجتماعي.

- عدم الاستخفاف بدور المرأة- الأم- وكأنّه عمل من الدرجة الثانية أو الثالثة، وعدّ المرأة التي تقوم به، وتهتم بتفاصيله كافّة على أكمل وجه، تعيش حالة من الفراغ العلميّ والعمليّ، وأنّها لم تنلْ حظها من التعليم العالي والمهني، لذلك لجأت إلى ممارسة هذا الدور. أو أنّ المرأة- الأم- تعيش حالة من الاضطهاد، ولا بدّ من العمل على تحريرها كما يظهر في توجّهات الحركات النسوية العالمية.

- تبديد هواجس المرأة بنحو واقعي وعملي، تجاه أنّ التفرغ لدور الأمومة يحرمها من تكاملها العلميّ والمهنيّ، ومن الاستقلالية الاقتصادية، ويجعلها تابعة لإرادة زوجها، تبعية مطلقة قد تُلحق بها الظلم، وعدم التقدير نتيجة تقلّب مزاج الزوج أو سوء خلقه.

- تضافر جهود المسؤولين والمؤسسات الاجتماعية، والأفراد كافّة لتعزيز مكانة المرأة واحترام حقوقها المادية والمعنوية لما فيه من آثار وفوائد عظيمة تعمّ الفرد والمجتمع، مستلهمين من التعاليم الإسلامية لسنّ قوانين وتوصيات إرشادية موائمة لحلّ مشكلات العصر، والتعامل بمرونة مع مقتضيات الزمان والمكان بما يحفظ ترتيب الأولويات وتنظيمها.

وكنتيجة، إن ممارسة المرأة لكلا الدورين الأسري الخاص والاجتماعي العام أصيل ولا تعارض بينهما في التصور الإسلامي والواقع العملي الإمكاني، وتتسع وتضيق دائرة كلّ منهما بحسب الأولوية والمراحل العمرية للأبناء والظروف المحيطة بالفرد وتكليفه الخاص واستعداداته. مع الالتفات دومًا أن الصلاح يبدأ من نواة الأسرة، وإن كانت المرأة تتحمل جزءًا مهمًا في حفظ وتثبيت دعائم هذا الكيان، لكنها لا يمكنها أداء هذه المسؤولية بمفردها ومن دون الدور التكاملي للرجل في التربية والإدارة.  

 

 


[1]- مرتضى مطهّري (1919 - 1979) عالم دين وفيلسوف إسلامي ومفكر وكاتب شيعي إيراني، العضو المؤسس في شورى الثورة الإسلامية في إيران إبان الأيام الأخيرة من سقوط نظام الشاه، ومن المنظرين في جمهورية الإسلامية الإيرانية. هوأحد أبرز تلامذة المفسر والفيلسوف الإسلامي محمد حسين الطباطبائي وروح الله الخميني. وصاحب الشبكة الواسعة من المؤلفات التأصيلية والعقائدية والفلسفية الإسلامية

[2]- الحجرات، آية 13.

[3]- الشهيد مرتضى مطهري، المجتمع والتاريخ ،دار المرتضى، بيروت، 1988،  ص 21-24.  

[4]- السيد محمد حسين الطباطبائي المعروف بـالعلامة الطباطبائي (1904 مـ - 1981) من أبرز فلاسفة و عرفاء ومفكري الشيعة في القرن العشرين. اشتهر بتفسيره المعروف بالميزان في تفسير القرآن. يوجد عنه أيضاً الكتب الفلسفية كبداية الحكمة ونهاية الحكمة وكتابه المعروف أصول الفلسفة والمذهب الواقعي الذي تصدى المطهري لشرحه والتعليق عليه.

[5]- محمد حسين الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ج2، ص 118 -119.

[6]- الوثيقة التربوية لحزب الله، المباني الاجتماعية، ص 95.

[7]- الذاريات، آية 56.

[8]- سورة الحديد، آية 25.

[9]- المباني النظريّة للتحوّل البنيويّ في نظام التربية والتعليم الرسميّ والعامّ في جمهوريّة إيران الإسلاميّة، إصدار المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم 201، ط- 2016، ص 78.

[10]- محمود البستاني، الإسلام وعلم الاجتماع، مجمع البحوث الإسلامية للدراسات والنشر، بيروت، ص 98،

[11]- سورة آل عمران، آية 110.

[12]- سورة البقرة، آية 30.

[13]- السيد محمد باقر الصدر، الإسلام يقود الحياة، وزراة الإرشاد الإسلامي، طهران، ص 133، و142.

[14]- الوثيقة التربوية لحزب الله، المباني الأخلاقية، 53.

[15]- الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج3، ص 383.

[16]- فريبا علا سوند، المرأة في الإسلام، تعريب أحمد الموسوي وعباس جواد، مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، بيروت، 2017، ص 235.

[17]- سورة الروم، الآيتان 20-21.

[18]- سورة التحريم، آية 6.

[19]- الوثيقة التربوية لحزب الله، المباني الاجتماعية، ص 97.

[20]- - المباني النظريّة للتحوّل البنيويّ في نظام التربية والتعليم الرسميّ والعامّ في جمهوريّة إيران الإسلاميّة، إصدار المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم 201، ط- 2016، ص .

[21]- محمد حجازي، معايير تحقيق الذات عند المرأة المسلمة، المركز الاستشاري للترشيد والتوعية الأسرية، ص 7.

[22]- مكانة المرأة في فكر الإمام الخميني، اصدار سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية في دمشق، ص 89.

[23]- المرأة والأسرة في فكر الإمام الخامنئي، دار المعارف الإسلامية، ط 2017، ص 48.

[24]- الملحمة الحسينية، الشهيد مطهري، تعريب محمد صادق الحسيني، الدار الإسلامية، ط 2، 1992،  ج 1 ، ص 243 - 246 .

[25]- مكانة المرأة في فكر الإمام الخميني، اصدار سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية في دمشق، ص 209- 210.

[26]- المرأة والأسرة في فكر الإمام الخامنئي، دار المعارف الإسلامية، ط 2017، ص 144.

[27]- الإمام الخامنئي، المرأة عمل وجهاد، شبكة المعارف الإسلامية

https://www.almaaref.org/maarefdetails.php?id=11132&subcatid=1509&cid=494&supcat=45

[28]- المرأة في فكر القائد، شبكة المعارف الإسلامية https://www.almaaref.org/maarefdetails.php?id=18249&subcatid=1608&cid=497&supcat=4

[29]- الإمام الخامنئي، المرأة عمل وجهاد، شبكة المعارف الإسلامية

https://www.almaaref.org/maarefdetails.php?id=11132&subcatid=1509&cid=494&supcat=45

[30]- سورة النساء، آية 1.

[31]- سورة آل عمران، آية 195.

[32]- علي يوسف، مقالة المرأة – النوع الاجتماعي، التنمية، المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم – مدارس المهدي ع، لا تاريخ.

[33]- علي يوسف، مقالة المرأة – النوع الاجتماعي، التنمية، المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم – مدارس المهدي ع، لا تاريخ.

[34]- الامام الخامنئي، علم وعمل وجهاد، شبكة المعارف الإسلامية

https://www.almaaref.org/maarefdetails.php?id=11132&subcatid=1509&cid=494&supcat=6

[35]- علي يوسف، مقالة المرأة – النوع الاجتماعي، التنمية، المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم – مدارس المهدي ع، لا تاريخ.(بتصرف)

اخر تعديل الجمعة, 01 تموز/يوليو 2022 13:54 قراءة 121 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

الرزنامة


آب 2022
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
31 1 ٠٣ 2 ٠٤ 3 ٠٥ 4 ٠٦ 5 ٠٧ 6 ٠٨
7 ٠٩ 8 ١٠ 9 ١١ 10 ١٢ 11 ١٣ 12 ١٤ 13 ١٥
14 ١٦ 15 ١٧ 16 ١٨ 17 ١٩ 18 ٢٠ 19 ٢١ 20 ٢٢
21 ٢٣ 22 ٢٤ 23 ٢٥ 24 ٢٦ 25 ٢٧ 26 ٢٨ 27 ٢٩
28 ٣٠ 29 ٠١ 30 ٠٢ 31 ٠٣ 1 2 3
لا أحداث

مواقع صديقة

Image Caption

جمعية المبرات الخيرية

Image Caption

مؤسسة امل التربوية

Image Caption

مدارس الامداد الخيرية الاسلامية

Image Caption

المركز الاسلامي للتوجيه و التعليم العالي

Image Caption

وزارة التربية والتعليم العالي

Image Caption

جمعية التعليم الديني الاسلامي